كيف يتسرّب الدور إلى حياة الفنان ولماذا أقدم «تأمل تفكيك التماهي مع الدور واسترجاع الهوية الأصلية»؟
في السنوات الأخيرة أصبح الحديث عن تأثر الفنان بدوره أكثر ظهورا" لكن الحقيقة إنه مش موضوع جديد.
الفنان من زمان وهو أعمق مَن يعيش التجربة لأنه الشخص الوحيد اللي مش بس بيحكي قصة هو بيدخل فيها.
بيدخل في عقل الشخصية، جرحها، خوفها، تاريخها، مشاعرها، ولحظاتها الأكثر ألما"..
ومش كل فنان بيعرف إزاي يخرج من كل ده بأمان.
ولأن المسألة مش بس «شغل» كتير من الفنانين بعد أعمال قوية أو طويلة بيلاقوا نفسهم فجأة:
مكتئبين بدون سبب واضح ،جسمهم مرهق ، نومهم مضطرب ، حساسيتهم عالية ، مشاعر الشخصية لسه موجودة
أو حياتهم بدأت تشبه أحداث الدور بطريقة غريبة جدا"!
ربما البعض يهرب للكحول ، أو المنومات ، أو أشكال من الإدمان العاطفي أو الجسدي ، وفي حالات أصعب ، شفنا حالات انتحار ، وكل ده مش ضعف.
ده ثقل المشاعر العالقة، آثار نفسية وطاقية من شخصيات عاشوها بعمق، وما رجعوش منها بالكامل.
يعني إيه "تقمّص عاطفي"؟
التقمص العاطفي هو إن الفنان مش بس يقدّم الشخصية ، لكن جهازه العصبي يبدأ يتصرف كإنه هو الشخص فعلاً.
المخ بيُسجل:
هذه مشاعرنا، هذا تفكيرنا، هذا نمط عيشنا.
النتيجة؟
الجسم يحتفظ بالبصمات ، والهالة الطاقية تتشوّش ، واللاوعي يبدأ يتصرف على تردد الشخصية، مش تردد الفنان.
وهنا تظهر المشاكل:
استمرار حالة الحزن أو العنف بعد انتهاء العمل ، فقدان الإحساس بالهوية الأصلية، نتائج نفسية غير مفهومة ، أو أحيانا" تَكرار أحداث الدور في الواقع ، لأن الذبذبة أصبحت نشطة ومفتوحة..
دي واحدة من الظواهر اللي لاحظتها كتير ، شفت فنانين عاشوا في حياتهم الشخصية حدثا" مطابقا" تقريبا" لدور أدّوه من فترة.
الموضوع تكرر لدرجة خلتني أوقف وأسأل نفسي:
هو الفنان بيدخل الشخصية بس هل بيخرج منها؟!ولا الشخصية اللي بتخرج معاه؟!
هنا بدأت البذرة… فكرة التأمل.
في لحظة وضوح، أدركت إن الفن مش مجرد عمل الفن بوابة طاقية.
والممثل محتاج طريقة آمنة ، روحية واعية ، يرجّع بيها نفسه كاملة بعد ما يخلّص أي دور.
ومن هنا وُلد:
تأمل تفكيك التماهي مع الدور واسترجاع الهوية الأصلية..
مش لأن الفنان ضعيف ، لكن لأنه إنسان ، حساس ، عميق ، وقلبه وجهازه العصبي مش مصممين يعيشوا جوا شخصيات ويعلقه فيها ..
قدمت هذا التأمل لأن ، أنا أقدّر الفن جدا" ، وأؤمن بدورة في توعية المجتمع، وأحترم الممثل واحترم موهبته ، وأعرف يعني إيه يحمل مشاعر غيره ، وأعرف إن الفنان محتاج حماية ، ومخرج ، ومساحة يرجّع فيها طاقته..
التأمل ده مش بيقلّل من الإبداع — بالعكس.
هو بيخلي الفنان واعي أكثر، ومتحرر أكثر، وأصدق في الأداء لأنه بيشتغل من قوته، مش من طاقة الدور السابقة.
التأمل بيساعد الفنان إنه:
يفصل بين ذاته الأصلية والشخصية
يقطع الحبال الأثيرية
يسترجع طاقته
يطهر الحقول الطاقية من البصمات العالقة
يرجع متزن… واضح… وموجود في نفسه
ويقفل باب الدور بالكامل من غير ما يسيب أثر مفتوح..
لأن الفنان مش بس بيجسد قصة.
الفنان قناة ، والقناة محتاجة تنظيف… توازن… وعودة للهوية.
انا هبه سعيد
مدربة معتمدة دوليا" – Life Coach
متخصصة في شفاء الطفل الداخلي، وتحرير المشاعر العالقة والذاكرة القديمة، لمساعدتك على استعادة قوتك الداخلية والعيش من نقطة استحقاق.
للاستفسار واتساب خدمة العملاء
00201158911503
أضف تعليقك