حضرت في اليوم الثاني من افتتاح المتحف المصري الكبير بتاريخ 5 نوفمبر 2025، دخلت المكان بقلب مفتوح وعينين تتلمّسان كل تفصيلة.
المكان فعلاً أبهَرني بكل ما تعني الكلمة، ليس فقط من حيث الإضاءة التي تسلّط الضوء بدقة على كل قطعة، والعمارة التي تمزج بين الحداثة وحكمة الحضارة، والمقتنيات التي تحكي آلاف السنين بصوت صامت ، بل أيضاً بسبب شيء رأيته في عيون الزوّار (الانبهار والشغف).
حين اقتربتُ من معروضات قاعة توت عنخ آمون وقناعه الذهبي، لم يكن المشهد مجرد مشاهدة قطعة أثرية كان لقاءً بحضارة كاملة.
رأيتَ كيف تجمّدت الأنفاس، وكيف ارتفعت الكاميرات، وكيف تلاقت مشاعر الزائرين بين إعجاب واحترام.
في تلك اللحظة، شعرتُ أني جزء من هذا التاريخ، أن ذبذبات المكان مستقبَلة ومُرسَلة وأنا، بطبيعتي، فيها وليس مجرد ضيف.
أما عن المتحف وتاريخه:
بدأت فكرة المتحف منذ أوائل التسعينات، وتم اختيار التصميم الفائز عام 2003 من قِبَل مكتب الهندسة الأيرلندي Heneghan Peng Architects، وتم البناء انطلاقاً من 2005.
بعد سنوات من التأخر بسبب أزمات سياسية واقتصادية، حدث الافتتاح الرسمي بتاريخ 1 نوفمبر 2025، والمتحف يُعدّ الآن من أكبر المتاحف في العالم المخصّصة لحضارة واحدة.
يضمّ أكثر من مئة ألف قطعة أثرية ويقدّم عرضاً كاملاً لمقتنيات توت عنخ آمون لأول مرة في مكان واحد.
أنا اليوم أرغب بمشاركة هذه التجربة معكم ليس فقط بكلمات، بل أيضاً بصرياً: اضغطوا هنا [رابط التشغيل على قناة اليوتيوب]
https://youtube.com/playlist?list=PLjys5mkKLY6w9SO9B2Vw_JSm1vwD8vUk0&si=-R3AQS3EFjUzi62R
لكل ما استطعت تصويره هناك
وبوجه دعوة صادقة لكم أن تعيشوا هذه العظمة بأنفسكم، وتتناغموا مع الذبذبات الرفيعة القيمة التي يعجّ بها المكان.
فلنجعل هذه التذكرة بداية لرحلة داخلية وخارجية داخل التاريخ، وخارج الزمان.
بقلم المدربة الدولية المعتمدة هبه سعيد
Add your comments